الشيخ علي فاضل الصددي

92

مجموع الرسائل الفقهية

ذُكرتُ بين يديه فلم يُصلِّ عليّ « 1 » وغيرها « 2 » . والمتحصَّل‌رغم ضعف كلّ الروايات سنداً عدا الثلاث الأُوَل - الرجحان الخاص للصلاة على النبي ( ص ) متى ذُكِر « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل 202 : 7 ب 42 من أبواب الذكر ح 18 ( 2 ) الوسائل 93 : 7 ب 34 من أبواب الذكر ح 4 . ( 3 ) ولا ينبغي أن يذهب على القارئ الكريم أن الكيفيّة الصحيحة للصلاة على النبي ( ص ) هي التي تتضمّن إضافة الآل إليه ( ص ) ، وأنه لا تتأدّى وظيفة الصلاة عليه ( ص ) إلا بإضافتهم إليه ، وقد عبّرت بعض الروايات عن الصلاة على النبي من دون ضم الآل بالصلاة المنقوصة ، كصحيحة أبي هاشم الجعفري ( الوسائل 198 : 7 ب 37 من أبواب الذكر ح 1 ) ، وستأتي إن شاء الله في المورد الحادي والعشرين . قال الإمام الخوئي ( قدس سره ) : " قد ثبتت الملازمة الخارجية بينهما المستفادة من جملةٍ وافرة من النصوص المروية من طرق العامة والخاصة ، وفي بعضها النهي عن الصلاة البتراء ، وهي بأجمعها مذكورة في باب 42 من الذكر من كتاب الوسائل ( 201 : 7 ) ، وذكر أكثرها السيوطي ( الدر المنثور 646 : 6 ) وغيره من العامّة ، حتى أن ابن حجر - وهو من أنصب النصّاب - روى في صواعقه عن رسول الله ( ص ) أنه قال : لا تصلُّوا عليَّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون ( الَّلهمَّ صلِّ على محمد ) وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ( الصواعق المحرقة : 225 ) . فالمستفاد من هذه النصوص تبعيَّة الآل ودخول العترة في كيفية الصلاة عليه ، وأنه كلَّما ورد الأمر بالصلاة عليه لا تتأدى الوظيفة إلا مع ضم الآل ، ولا يجزي تخصيصه بالصلاة وحده ، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر . وهذه الملازمة بمكانٍ من الوضوح لدى الفريقين ، حتى قال الشافعي - ونعم ما قال - : كفاكم من عظيم القدر ( الفخر ) أنَّكم من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له غير أن بعض المعاندين من النصاب ( خذلهم الله تعالى ) أصروا على تركه عناداً للحق وأهله ، وقد ذكر الصدوق ( عيون أخبار الرضا ( ع ) 279 : 2 / 3 ) عن بعض مشايخه ، وهو الضبي ( ضاعف الله في عذابه ) : إني ما رأيت أنصب منه ، كان يقول : اللهمَّ صلِّ على محمد منفردا ( بقيد الانفراد ) . - وأضاف ( قدس سره ) - وكيفما كان : فهذه النصوص إن دلّت على النهي عن التفكيك وحرمة الصلاة عليه من دون ضمن الآل ، ويؤكِّده التعبير ب - ( أبعده الله ) في لسان بعضها فالأمر واضح ، وإلا فلا أقل من دلالتها على عدم الأمر بالصلاة عليه وحده ، وأنه مهما تعلّق الأمر بالصلاة عليه فلا ينفك عن ضم الآل ، ولا يتحقق بدونه الامتثال ، على أن الحكم من المتسالم عليه بين الأصحاب ولا قائل بالفصل من أحد " . مستند العروة الوثقى ( ك الصلاة ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 255 : 15 - 256 .